Monday, 18 December 2017
 ”مهرجان بيروت للمطاعم“

تتويجٌ آخَر لإشعاع بيروت “أفضل وجهة سياحية للطعام في العالم”

بعدما كانت المحطّة القديمة للقطار في محلّة مار مخايل - منطقة النهر غافية على كتف مرفأ بيروت، شهدت إحتفالاً سياحيًّا أيقظ فيها الأيام الخوالي، حين انتشرت فيها أكشاك ومنصّاتٌ تُقدّم أطايب المطبخ اللبناني والفرنسي والآسيوي والمكسيكي، بينها منصّات للأكل السريع، تجانبت فيها إستراحات المقاهي، فأحيت تلك التظاهرةُ سكونَ سكّـة الحديد في ذاك المكان الحامل في ذكرياته أصداء لبنان الجميلة في عصر ذهبيّ يستعيد الحنين دومًا إلى صفّـارة قطار طال غيابها.

بعدما باتت سياحة المأكولات عامل جذب سياحي في لبنان، وبعدما أدخلت منظّمة الأونيسكو أطباق المقبّــلات اللبنانية (“المازة”) ضمن التراث العالمي، جاء “مهرجان بيروت للمطاعم” كأنّه تتويجٌ لفوز بيروت في الصيف الماضي بجائزة “أفضل وجهة سياحية للطعام في العالم” منافسةً بذلك مطابخ عالمية في باريس وروما ودول كبرى ذات شهرة في هذا المجال، وفق استفتاء موقع Travel and Leisure المعتمد على تقييم سيّــاح زاروا تلك العواصم والمدن.


“مهرجان بيروت للمطاعم”، نظَّمتْه نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان، تعاوُنًا مع وزارة السياحة ومؤسّسة Hostitaliy Services واستمرّ ثلاثة أيّــام (30 سبتمبر/ أيلول - 2 أكتوبر/ تشرين الأوّل) جامعاً نحو 55 مطعمًا ومقهى وباتيسري وناديًا ليليًّا من الأبرز في بيروت.


يأتي هذا المهرجان الجديد ليُـكمل ما تحمله بيروت من تنويه عن المآكل اللبنانية المتعدّدة والمتنوّعة وغير المحصورة بالحمّص والتبّـولة بل بمجمل أصناف تقدّمها المطاعم في لبنان بفضل طاقات مبدعة لدى القيّمين عليها يوظّفونها في ما أوسع من المطابخ الإثنية والقومية.
بهذه الأجواء لفتت الحضورَ طريقة عرض المأكولات داخل أجنحة عرضت فيها مطاعمُ بيروت أطباقاً صغيرة بأسعار مخفّضة تشجيعية كي يتسنّى للزوّار تذوُّق أكثر من طبق. فالهدف من مشاركة المطاعم ليس الربح بل العرض والتسويق للطعام اللبناني المتنوّع الذي ما زال قطاع المطاعم فيه حيويًّا بفضل ارتياد اللبنانيين المقيمين والمغتربين والزوّار والسيّـاح. هكذا جاءت مشاركة المطاعم في المهرجان بغية تسويق الطعام اللبناني الجيد بأفضل ما فيه من جودة ونوعية تلبّــي جميع الأذواق من معجّــنات ووجبات سريعة وغيرها.

جذب المهرجان آلاف الزوّار الذين تهافتوا على الأكشاك لتذوّق “اللقمة الطيّبة” وسط أجواء موسيقية أحيت إيقاع المهرجان. وشهدت
بعض المنصّات إزدحامًا أكثر من سواها وفْق ما تقدّمه: هنا شطائر الشاورما، هناك وجبة الهامبرغر، هنالك من يلتقطون “سلفي والطعام خلفي”. وكان للأولاد حيّــزٌ بتخصيص باحة لهم تضمّ أراجيح وأنشطة ترفيهية متنوّعة. واختُتم الحدث في اليوم الثالث على أمل أن يُصبح “مهرجان بيروت للمطاعم” حدثاً سنوياً كبيراً يجذب إليه المقيمين والمغتربين والسيّــاح فيكون محطّة دائمةً تشع دومًا بجذب سياحي يُبقي لبنان على خارطة السياحة العالمية، ويُبقي بيروت مدينة لا تهدأ، تواصل نجاحها في إثبات أنها مدينة عريقة تُشكّل مَعْلَماً سياحياً بجميع تشكيلات السياحة، يقصده النّــاس من كافّة أنحاء العالم