Friday, 20 October 2017
كركلاّ: رحلة الخيال والإبداع من بعلبك إلى الصين

“إبحار في الزمن”، عمل كركلّا الجديد، مشهديّــة رائعة نُبحر معها جغرافياً وتاريخياً على طول طريق الحرير، تتخلّلها أحداث أغنت الحياة الإنسانية بعلاقات حضارية عميقة، وشكّلت مسيرة تاريخية لعدّة شعوب وعهود.

إبداع مسرحي يجمع بين مختلف الأذواق الفنية، آتٍ من خلف الأفق عبر طريق الحرير (33 ألف كلم) ومن عادات وحضارات الشعوب على اختلاف قومياتها. وبمناسبة العيد الستين لمهرجانات بعلبك الدولية، وهي من أهم الأحداث الثقافية باستقطابها أهم الفنانين والفرق العالمية، قدّم كركلّا هذا العمل في تمّوز 2016 بمشاركة فرقة كركلاّ وفرق من الصين والهند وبلاد فارس، ونخبة من نجوم الفنّ اللبناني: هدى حدّاد، إيلي شويري، جوزيف عازار، سيمون عبيد، هادي خليل، رفعت طربيه، غبريال يمّـين، ألكُّو داوود، نبيل كرم، علي الزين، روميو الهاشم،... إستغرق العمل تحضيرًا طويلًا بسيناريو وحوار وسينوغرافيا عبدالحليم كركلّا، وكوريغرافيا إليسار كركلّا، حتى خرج بهذه الروعة من إخراج إيفان كركلاّ، ترفده إضاءة باهرة وديكور إفتراضي سينمائي، وبالتعاون مع فنّــانين إيطاليين باتوا فريقاً فنّياً متجانساً مع مسرح كركلاّ منذ عقود. وتميّــزت رؤية إيڤان كركلاّ الإخراجية ببناء ديكور ضخم متلازم مع هيبة معابد بعلبك، صممتْه شركة “تكنو” الإيطالية بانية ديكور فيلم “Jesus of Nazareth”. فوفق إيفان: “عندما تتبع الفانتازيا في مخيلتك، تتحول الفانتازيا الى حقيقة”! هذا العمل الرائع تشهده بيروت على مسرح Forum De Beyrouth، مع الأسبوع الأول من كانون الثاني 2017. وبعده تنتقل الفرقة إلى جولة تبدأ من دار الأوبرا السلطانية في مسقط (عُمان) في أيار 2017، وتنتهي في دار الأوبرا في بكّين. هكذا، مع كل عمل جديد، يتجدّد نبض الحياة في مسرح كركلّا الذي يقطفُ من شجرةِ الشمسِ ثمارَ النورِ، ومن أساطيرِ الزمانِ حكايات الأمسِ ليرسمَ فيها حلم الوطن، فتبقى راية لبنان الثقافية عالية على قمم العالم بين مدنِ الحضارةِ التي تعبقُ بالفنون الخالدةِ، وبها يكرّس الفن قيمتَهُ رمزاً لخلود المبدعين، فلا فنّ يبقى إلا ما يخدم الإنسان ومسيرة حضارته في التاريخ. *) تباع التذاكر في جميع فروع Virgin Megastores 01.999666 وفي مسرح كركلاّ 01.499904 “إبحار في الزمن” تبدأ أحداث القصّة من الزمن الحاضر: فتى يجول بين السيّــاح، يتبع رجلًا مسنًّا الى المعبد حتى عرش جوبيتر. يسأل جوبيتر الفتى عن قلادة على صدره ويروي له قصتها. نعود بالزمن الى القرن الخامس عشر والأهالي مجتمعون لإحياء عرس تقليدي بحضور الوالي الذي يزف إلى الحاضرين مشروع مغامرة تنطلق من بعلبك الى الصين، ويشرح لهم مع أعيانه أهميتها لمستقبل الأهالي. ثم تنطلق البعثة الى عُمان سائلةً أمير البحار إبن ماجد أن يكون مرشد هذه المغامرة، فتكمل البعثة من عُمان إلى الهند حيث تستقبلها الطقوس الهندية، وتواصل إلى الصين فتفاجأ بجنود يقودون أفرادها الى السجن للتحقيق معهم. وحين يدرك الأمبراطور سبب مجيئهم وأنهم من لبنان بلاد الحرف، ينشرح ويستقبلهم برحابة. وتنتهي المشهدية باحتفال كبير شعارُهُ الوحدة الإنسانية التي تُجسّد التنوّع بين الشعوب ثقافياً وحضارياً في فضاءِ المحبةِ والسلام: “إنسان واحد وعالم واحد